الشيخ الجواهري
24
جواهر الكلام
أهل الذمة إذا أقروا لهم ، فقال إذا أقروا لهم بذلك فاشتر وانكح ) وموثق إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن عليه السلام ( 1 ) في شراء الروميات ( فقال : اشترهن وبعهن ) وخبر عبد الله بن الحسن الدينوري ( 2 ) قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام ( ما تقول : في النصرانية أشتريها وأبيعها من النصارى ؟ قال : إشتر وبع ) إلى غير ذلك من النصوص الدالة فما عساه يتوهم من إطلاق بعض الأصحاب تحريم التكسب بالأعيان النجسة المندرج فيها الكافر في غير محله ، ضرورة اختصاص الحكم بما لا يقبل الطهارة من الأعيان ، لأن شرط صحة البيع طهارة العوضين فعلا أو قوة ، والكافر يقبل الطهارة بالاسلام ، بل كلامهم في مباحث سبي الكفار ، وبيع الأناسي وفي مسألة البيع بشرط الكفر وظهور المبيع كافرا بعد البيع ، واشتراط اسلام المشتري إذا اشترى مسلما وغيرها من المسائل ، والفروع ينادي بسقوط هذا الوهم . وعن الشيخ في المبسوط التصريح بأن موضع الحكم في مسألة تحريم بيع النجس ، هو غير الآدمي من الحيوان ، وغيره ، والعلامة في التحرير بجواز التجارة في الجارية النصرانية والعبد المرتد عن غير فطرة ، بل عنه في المنتهى تجوز التجارة في الجارية النصرانية ، والمغنية بالبيع والشراء لأنهما عينان مملوكتان فيصح أخذ العوض عنهما ، ولا نعلم فيه خلافا وبالجملة فالأمر في ذلك أوضح من أن يتصدى لبيانه ، نعم إنما الكلام في سبي الذكور البالغين في زمان الغيبة ، فإنه قد قيل : لا يصح استرقاقهم ، لأن حكمهم إلى الإمام وهو مخير فيهم بين المن والفداء ،
--> ( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب بيع الحيوان الحديث 2 ( 2 ) الوسائل الباب 16 من ما يكتسب به الحديث 1